معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٥

ذكر الحيض

385

ظاهر اللفظ فهي في الأصل مَخصُوصة بأشياء يسلّم الكل أنَّها مأكولة،

وَاللهُ أَعلَم.

وقيؤها: مثل خبثها في حكم النَّجَاسَة، وَاللهُ أَعلم.

وإذا عرفت أن أروائها وأبوالَها نَجسة فاعلم أنهم قالوا بنَجَاسَة خبث الحيات والأماحي والحتانين والفأر؛ لأنَّهَا ملحقة بالسباع، وكَذَلِكَ بولُها. وقيل: لا بأس بأرواثها ولا [بأس] بأبوالها؛ لأنَّهَا جنس برأسها، وليست من السباع في شيء.

ورفع الوَضَّاح بن عقبة عن عبد الله بن النظر الخرساني (1) أَنه قال: إن قوماً طبخوا أرزاً فوجدوا فيه بعرَ فَأر فَرفعوا / 292/ ذَلِكَ إلى نصر بن

سليمان (2) فلم ير به بأساً. وحفظ الثقة أَنَّهُ إذا كان بَعر الفأر في الدهن وكان بعر الفأر نحو النصف أَنَّهُ لا يفسد. وأعجب الشيخ أبا سعيد القول بطهارة بعره قياساً على روث الأنعام قال: وأما، بوله فقد قيل: إنَّه فاسد، إذ لا يكون أهون من الأنعام وبول الأنعام نجس عند أصحابنا، فهو مثلها إن لَمْ يَكن أشدّ منها، وقد قيل: إن بوله مثل بعره، والله أعلم.

،

وَلَعَلَّ المُرَخْصِين: في أبوال هذه الأشياء وأرواثها نظروا إلى أَنَّهُ لَمْ يثبت فيها نص عن الله ولا عن رسوله فلم يقدروا على إثبات حكم لم يكن عليه دليل من كتاب ولا سُنَّة

(1) عبد الله بن النظر الخرساني: لم نجد من ترجم له ولعله والد هاشم الخراساني من القرن الثاني الهجري من حملة العلم عن أبي عبيدة مسلم إلى خراسان.

علماء

(2) نصر بن سليمان لم نجد من ترجم له ولعله من علماء القرن الثاني الهجري، وممن حمل العلم عن أبي عبيدة مسلم.