الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٥[الكلام في بَيَان الجَلال من الحيوانات]
وَلَمَّا فَرغ من بَيَان أَحْكَامِ الحَيوانات، وكان منها ما ينتقل من الطَّهَارَة إلى النَّجَاسَة بسوء المرعى وخبث المعيشة وهو الذي يعرف عِنْدَهُم بالجَلال احتيج إلى بَيَانه؛ فَقَالَ:
إِلَّا إِذَا كَانَ جَلالاً فَقَد أَفَرَدَ لِلجَلالِ حُكمٌ فَانفَرَد وهُوَ الذِي الأَرْجَاسُ قُوتُه إِلَى ثَلاثِ أَيَّامٍ فَصاعِداً علا وَالحُكم فيه أَنَّ سُوره نجس وَعَرقُه وَذَرتُه فَلا تمس إِلَّا إِذَا حَبستَه ثَلاثًا أَو يَترُكَن مِن قُوتِه الأَحْبَاثا والسبع تُجزِيكَ لِحَبسِ البقرِ وَالإِبل والطيور يوماً فاقصر وحُكمُ لَحمِهَا كَحُكمِ سُورِهَا في الاتفاق والخِلَاف فَادْرِهَا: أن عُرَّة الديك (وهي: خَزقه) داخلة تحت الخِلَاف في
يعني
نَجَاسَة خزق الطيور المُخْتَلف في خزقها إلَّا إذا كان الديك جلالاً. وأراد بالديك مُطلق الجنس فَإِنَّهُ إذا كان جلالاً فحكمه حكم الجَلال، وذَلِكَ أن للجلال من الدَّوَاب والطيور حكماً منفرداً عن غَيْره من الحيوانات الطاهرة.
(1) حديثه عن «عرة الديك» يرجع إلى البيت الأخير من جزء المنظومة السابقة، ويبدأ شرح هذه الأبيات من قوله: (والجلال من الحيوانات ......