الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٧ذكر الحيض
غَيْر حبس؛ فإن المَقصُود من الحبس صونه عن النَّجَاسَة، فإذا حصل له
ذلِكَ من تلقاء نفسه فلا حاجة للحبس حينئذ.
وقوله: (وَالسَّبْعُ تُجزِيكَ إِشَارَة إلى ثبوت الخِلَاف في حبس الإبل والبقر؛ فإنَّ منهم من ذهب إلى أَنَّهَا تُحبس أربعين يوماً.
وقوله: (والإبل) معطوف على البقر.
وقوله (وَالطُّيورَ) مَفعول لِقَوْلِهِ: (اقصُرِ)، أي: واحبس الطيور يوماً،
وَاللَّهُ أَعلَم.
وفي المَقَامِ مَسَائِل:
المسألة الأولى
في صِفة الجَلَالَة
بتشديد اللام للنسب، أي: صاحبة الجل، وهو في هذا الموضع العذرة، هذا أصل اللفظ. ثُمَّ استعمل في كُلِّ بهيمة تأكل النَّجس مطلقاً حقيقة عرفية خاصة؛ لأَنَّ ذَلِكَ في عرف / 329/ الفقهاء، أو إطلاق للخاص على العام قاله القطب، قال: والأول المتبادر.
وفي الأثر: إن الجَلالَة من الدَّوَاب هي التي تعتلف النجاسات لا
تخلط معها غَيْرها من الطَّهَارَات.
وفي موضع آخر: هي التي تعتلف العذرة لا تخلط شيئاً من الشجر،
فَأَمَّا إذا خلطت الشجر فليس بجلالة.
وَقِيلَ: إذا أكلت الدابة من الأنعام النَّجَاسَة قليلاً كان أو كثيراً فسد لَحْمها حَتَّى تُحبس بقدر ما ينقضي ذَلِكَ منها.