معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٩٨

198

معارج الآمال - الجزء الثالث

سُنَّة الفجر إذا فاتته لأجل الدخول في الجَمَاعَة؛ فقيل: لا يُصَلِّيها بعد صلاة فجر ذَلِكَ اليوم حَتَّى تطلع الشَّمس، ويُصَلِّيها - في بعض قولهم ـ بعد العصر وبعد الفجر فى غير ذَلِكَ اليوم.

قال أبو سعيد: وفي هَذَا القول نظر؛ لأنَّه إِن ثبت الجَوَاز بعد صَلَاة العصر وبعد صلاة الفجر في يوم آخر لَمْ نَجد مانعاً لبدلها بعد صلاة الفجر ذَلِكَ اليوم، وإن لَمْ يَجز في ذَلِكَ اليوم فمثله في غير ذَلِكَ اليوم إلَّا أن يَكُون ثَمَّ دليل، فالله أعلم.

فِي

قلت: وقد صرّح بعض المُتأخرين بثبوت الاختلاف في /201/

قضائها بعد صلاة الفجر من ذَلِكَ اليوم.

قال أبو نبهان: إِمَّا أَن يَكُون من المصرح به فلا أعرفه إِلَّا في قول الآخرين. قال: وتأخيرها إلى أن تطلع الشَّمس هو الذي عَلَيْهِ العمل.

قال ناصر بن أبي نبهان (1): كَانَ والدي يمنعنا أَن نُصلِّيَ سُنَّة الصبح قبل طلوع الشمس، قال: وكنَّا نَختفي عنه ونبدلها بعد صلاة الفرض وَلَم نسمع لنهيه؛ لأنَّه كَانَ يشغلنا بخدمة أمواله فننسى بَدَل السُنَّة في غالب

الأَوْقَاتِ.

قَالَ: وكان رَحْمَةُ الله عَلَيه يشتد غضبه عَلينا، ويَقُولُ: من أجاز لكم

(1) ناصر بن جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو محمد (1192 ـ 1263 هـ): عالم رباني فقيه يصل نسبه إلى الإمام الصلت بن مالك ولد ببلدة العليا من وادي بني خروص. تتلمذ على أبيه. انتقل إلى زنجبار مع السيد سعيد بن سلطان وتوفي هناك. له: التهذيب وقيد الأسفار، وكتاب الإخلاص. انظر: دليل أعلام عُمان 159 معجم أعلام إباضية المشرق

(ن. ت).