معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٩

كتاب الصلاة

439

تنبيهات

الأول: [في فرض الأذان على الكفاية]

قال أبو ستة: ينظر ما مَعنَى كونه عَلَى الكفاية؟ هل معناه عَلَى كَافَّة المسلمين كالجهاد؟ أو عَلَى أهل كُلّ بلد ومسجد؟ قال: والظاهر الثاني، لقول صاحب الإيضاح الله والأذان سُنَّة في المَسَاجِد، / 450/ وعند حضور الجماعات وهو سُنَّة عَلَى الكفاية، إذا قام به البعض أجزأ عن الباقين. قال: والظاهر أنَّهُ أراد بالسُنَّة الواجبة. . . إلى أن قال: إلَّا أنَّ المتبادر من فرض الكفاية أنَّهُ إذا فعله واحد من المسلمين أجزأ في أيّ محل كان.

قال: وأيضاً الظاهر أنَّ فريضة الأذان ليس أعظم من فريضة

6

الجَمَاعَة، وهي عَلَى كَافَّة المسلمين قال: وهذا هو اللائق بأهل زماننا وإلَّا لَكَفر غالبهم بترك الأذان في مساجدهم.

قال: ورأيت في بعض التعاليق لأصحابنا من أهل الجبل ما نصه: والإقامة تُجْزِئ عن الأذان، وسبحانَكَ اللَّهمَّ تُجْزِئ عن التوجيه، والجبهة في السجود تُجْزِئ عن الأنف».

قُلتُ: في كلام أبي سعيد أنَّ الأذان في المَسَاجِد سُنَّة للجماعات للصَّلَوات المَفرُوضات عَلَى ما ثبت وفعل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وأمر به خلفاء المسلمين وأئمتهم قال: ويخرج معنَى ثبوت ذلك عن عامة أهل القِبْلَة،، وأراد بالسُنَّة السُنَّة الواجبة، ولا ينافيه قوله - فيما بعد ـ ولا أعلم أنَّ أحداً من أصحابنا قال فريضة إِلَّا أَنَّهُ يَخرج معناه مِمَّا يُشبه مَعنَى الفرض لقول الله تبارك وتَعَالَى: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوا وَلَعِبا، وذلك أَنَّهُ أراد