معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٢

12

-

ومنهم من قال: لا يجزيه حتَّى يُجدّدها.

- ومنهم من قال: إن الأولى بها تنعقد إذ

ثانية يكون التمام والكمال.

هي

معارج الآمال - الجزء الرابع

الأصل، وبتجديدها

وكان اختيار أبي عبد الله مُحَمَّد بن سليمان (1): تجديد النيَّة عند تكبيرة الإحرام، وأن يَصُكَ عَلى ضُروسه لاستحضار الهمة، وينوي بقلبه

بلا أن يُحرِّك بها لسانه.

ثُم اختلفوا في مقدار السكتة قبل تكبيرة الإحرام لتجديد النية:

فقيل: لا حد لذلك إِلَّا مقدار إحكام النيَّة.

وَقِيلَ: يكون وقوفه بقدر تسبيحة أو اثنتين.

ثُمَّ اخْتَلَفُوا من وجه آخر:

فقال قوم: تكون النيَّة اعتقاداً بالقلب من غير تلفظ باللسان؛ لأنَّ

مَحلَّ النيَّة القلب لا اللسان، وهو الصحيح.

وقال آخرون: لَا بُدَّ من تلفظ باللسان.

وَقِيلَ: الأكمل فيها أن ينوي بقلبه، ويلفظ بلسانه.

والعجب كُلُّ العجب مِن القولِ بِعَدم إجزَاء النيَّة إِلَّا بِلفظ اللسان وكيفَ سَاغَ لَهُم أَن يَجعلُوه قولاً ثانياً مُقابلاً للقول /20/ الصحيح الذي

6

(1) لعله: محمد بن سليمان أحمد بن بن مفرج بن محمد بن عمر بن أحمد بن مفرج المفرجي البهلوي، أبو عبد الله (حي في: 894 هـ): إمام عالم قاض مجتهد في عودة الإمامة. مِمَّن بايع الإمام عمر بن الخطاب الخروصي (885 هـ). من الوكلاء والمؤيدين لتغريق أموال بني نبهان. عقدوا له الإمامة بعد ابن الخطاب سنة 894 هـ، ثُمَّ اعتزل أو عزل، ثم بويع مرة بعد عمر الشريف. انظر: إتحاف الأعيان، 2/ 13 - 14. نزوى عبر الأيام، 143.

أخرى

٢٬٢٣٢ / ٥٬٣٧١