معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٤٠

140

معارج الآمال - الجزء الرابع

العسكر فقرأ حَتَّى فرغ من السورة، ثُمَّ قال: «صدَقَ الله»، فسأل عن

بشير فقال: صلاتهم منتقضة. وَلَمْ ير ذَلِكَ مسعدة.

وإن غلط في النقصان كما إذا أقحم آية أو آيتين؛ فإن كان ذَلِكَ

6

ذلك

في

حال

السورة التي تقرأ بَعْد الحَمد فصلاته تَامَّة؛ لأنَّه قد قِيلَ: إذا قرأ في الاختيار من السورة آية واحدة أجزأه ذَلِكَ، سواء أخذ الآية من وسط السورة أو من أولها أو آخرها.

وإن قرأ آية من أَوَّلِهَا وَآية من وسطها وآية من آخرها: جاز ذَلِكَ.

وإن كان في «الحمد»: فعلى قول من يرى أن قراءة الأكثر منها مُجزِئَة في حال النسيان لباقيها فالغلط مثله وعلى قول من لا يَجتزئ إِلَّا بقراءة جميعها في العمد والنسيان فصلاته فاسدة.

وَأَمَّا التبديل غلطاً فإن أتى ببعض القرآن مكان بعض كما إذا قرأ: يَومَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالعِهِنِ وتَكُون الجِبَالُ كَالمُهل» فقال أبو الحواري: لا نقض عليه إذا لَمْ يتعمَّد لذلِكَ

وإن تَكَلَّم بغير القرآن مكان شيء من القرآن فعليه البدل. قال أبو المُؤثِر: إلَّا أن يزل لسانه بحرف مكان حرف، كما إذا قرأ: «يَومَ تَرجُفُ الأرجُ مَكان الأرض فلا نقض عليه. وَأَمَّا إن قال: «تَرجُف النَّحْلَة»، / 126 أو أشباه ذَلِكَ من الغلط الذي ليس من القرآن فهذا عليه البدل. وإن جعل آية الرحمة لأهل العذاب، وجعل آية العذاب لأهل

الرحمة ناسياً: فَقَالَ بَعضُهم: تفسد صلاته. وَقالَ آخَرون: لا تفسد. قال أبو عبد الله: وأنا أقول لا تفسد؛ لأنَّ هذا من النسيان، وَاللَّهُ

أعلم.

٢٬٣٦٠ / ٥٬٣٧١