معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٥

كتاب الصلاة

295

قال أبو سعيد الله: ويعجبني أن يَكُون ما دام في مجلسه، ولو أدبر بالقبلة وتَكَلَّم بشيء من الكَلَام إِنَّ له أن يسجدهُما؛ لأَنَّهُما خارجتان من

الصَّلاة.

(2)

أن يسجد

وفي الأثر: أخبرنا الفيَّاض (1) عن أبي هاشم الخراساني عن أَنَّه قال: إذا سها الرَّجُل في صلاته ثُمَّ انصرف ونسي سجدتي الوهم فليس عليه بَعد ذلِكَ سجود.

الربيع

قال الفياض: قال سليمان بن عثمان إذا سها الرَّجُل في الفريضة

فنسي أن يسجد انتظر حَتَّى يسجد عَلَى أثر فريضة أخرى، فإن كانت نافلة فعلى أثر نافلة ولو بعد شهرين، وروي ذَلِكَ عن أبي المهاجر، وهو قول

هاشم.

قال أبو سعيد: القول بأنَّهُ يسجد متى ذكر أحبّ إلينا؛ لأنَّ السُّجُود

متعلّق عليه بالسنَّة من بَعْد الصَّلَاة.

وحاصل المَقَام: أن من نسي سجدتي السهو:

فقِيلَ: ليس عليه أن يسجدهما بَعْد ذَلِكَ؛ لأنَّ وقتهما قد فات، وَلَم يقم دليل عَلَى وجوب القضاء.

وَقِيلَ عليه أن يسجدهما؛ لأنَّه مُخاطب بفعلهما في أَوَّل الأمر؛

(1) الفياض: لم نجد من ترجم له، ويظهر أَنَّهُ من علماء أواخر القرن الثاني الهجري. أخذ عن هاشم الخراساني (أواخر القرن الثاني) وعن سليمان بن عثمان (حي في: 192 هـ)

وغيرهما.

(2) كذا في الأصل، ولعل الصواب هاشم، وقد سبقت ترجمته باسم: هاشم بن عبد الله

الخراساني.

٢٬٥١٥ / ٥٬٣٧١