معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٤

234

معارج الآمال - الجزء الخامس

القرار. فإن أبى فلتصل الإقامة والتقصير جَمِيعاً؛ لأنَّه لا يجوز لَهَا أن تخالف زوجها، ولا يجوز لها أن ترجع من القرار إلى البادية، كذا في

الإيضاح

وَفِيهِ: أَنَّهُ يلزمها حينئذ صلاتان إحداهما بالقصر، والأخرى بالتمام ولا دليل على ذلك.

وَيُجَابُ: فإنه احتياط لا إلزام لما لَمْ يتعين الإجراء بأي الحالين

6

أمرت بذلك؛ لتخرج عن العهدة بيقين فهو نظير من كان معه آنية ماء تنجست إحداهن ولم يعرفها. ونظير من عميت عليه القبلة فَإِنَّهُ قد قيل: يتوضأ بواحد من المياه ثُمَّ يُصَلِّي ثُمَّ يفعل بالآخر كذلك. وإنَّ من عميت عليه القبلة يُصَلِّي أربع صلوات إلى أربع جهات. وهذه المسألة

المعنى.

من

هَذَا

والحَقُّ أَنَّهُ يتحرّى فى الكلِّ، وليس عليه إلا صلاة واحدة. والمتعين في حق المرأة اتباع زوجها فهي تتم بتمامه، ولا تقطع الوطن الأول الذي كانت عليه.

فإن قيل: إنه يلزمها أن تُصلّي فيه الإقامة ولو لم يأذن الزوج. قُلتُ: نعم. فإن قيل: إذن ارتفع الاتِّباع قلت: لا. فإن قيل: ولم؟ قلت: لأنَّها تتبعه في موضع يجوز لها ذلك، وأمَّا / 175/ هاهنا فقد نهاها الشرع عن تبديل سنتها؛ ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

فإن قيل: هَذا ينافي ما قالوه إنه لا نيَّة للمرأة مع زوجها. قلت: لا:

(1) الشماخي: الإيضاح، 628/ 1.