معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المقدمات

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

320

معارج الأمال

ثُمَّ إِنَّه أَخذ فِي:

فقال:

بيان اشتراط النية في صحة أعمال العباد

وَهَكَذَا النيَّة في الأعمال فلا نعيدها مع

مع

الخصال

/ 113 / أي: كما أَنَّ الإسلام والخِتَان شَرط في صحة أعمال العباد

الشَّرْعية كَذَلِكَ النيَّة شرط أيضاً فى صحتها لقوله صلى الله عليه وسلم: «الأعمال بالنِّيَاتِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوى» (1) رواه الربيع بن

وروى غيره عن عمر بن الخطاب قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الأَعمَالُ بِالنِّيَاتِ وَإِنَّمَا لِـ (كُلِّ) امرِئٍ مَا نَوَى فَمَن كَانَت هِجَرَتُهُ إِلَى اللَّهِ ورَسُولِهِ فَهجرته إلى اللهِ وَرَسُولِهِ وَمَن كَانَت هِجَرَتُهُ إلى دُنيا يُصِيبُهَا أَو امرَأَةٍ يَتَزوَّجهَا فَهِجْرَتُه إِلى مَا هَاجَر إِلَيه» (2).

فالنيَّة شرط لصحة العِبَادَات فلا عمل لمن لا نيَّة له، خلافاً لبعض أصحابنا وللحنفية في عدم اشتراطهم النيَّة في صحة الوضوء؛ لأنَّ الوضوء عِندَهُم من الوسائل لا عبادة مستقلة، وبِأَنَّهُ - عَلَيهِ الصَّلَاة والسَّلَام - عَلَّم

کتاب

(1) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظه في باب النيَّة، ر 1، 25/ 1. والبخاري عن عمر، (1) بدء الوحي، باب (1) كيف كان بدء الوحي، ر 1، 17/ 1. وأبو داود عن عمر، في كتاب الطلاق باب فيما عنى به الطلاق، والنيات 2201، 262/ 2. (2) رواه الربيع عن ابن عباس، باب النية، ر 01، 6/ 1. والبخاري عن عمر بلفظ قريب، في كتاب (83) الأيمان والنذور، باب (23) النية في الأيمان، ر 6689، 293/ 7. ومسلم عن في کتاب (33) الإمارة، باب (45) (إِنَّمَا الأعمال بالنية»، ر 1907، 3/ 1515.

عمر

مثله،