معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٤٧٧

كتاب الصلاة

477

وَوَجهُه: أن تَمَام القضاء لا يكون إلَّا بقضاء الخمس؛ فإذا قضاها

كان مُؤَدّياً ما وجب عَلَيْه لا محالة إذ الفائت بعضها.

وقال الثوري: يُصَلِّي الفجر ثُمَّ المَغرِب ثُمَّ يُصَلِّي أربعاً ينوي إن كان

الظهر أو العصر أو العشاء.

ورده أبو سعيد بأنَّ البدل لا يكون إِلَّا عَلَى القصد، ولأنَّ صلاة العشاء الآخرة يلزمه فيها قراءة القرآن وصلاة الظهر والعصر ليس فيها

قراءة القرآن.

واحدة.

وقال الأوزاعي: يُصَلِّي أربعاً بإقامة يَعنِي: أربع صَلَوَات بإقامة

وخرجه أبو سعيد على معنى الاحتياط وأن الأصل الفائت صلاة واحدة فتجزئ عنه إقامة واحدة قال: ويعجبني أن تكون كُلّ صلاة بإقامة. وقد تقدم عن هاشم فيمن رأى عَلَى ثوبه قذراً، ولا يدري متى أصابه يعيد صلاته يوماً وليلة. وأنَّ أبا المؤثر نقل أنَّه يعيد آخر صلاة صلاها في ذلك الثوب. ثُمَّ قال: وبه نأخذ.

أَنَّه

ومن صلى خمس صَلَوَات أو أكثر ينوي بها قضاء عن شيء لا يعرفه مخافة أن يكون قد لزمه ذلك، ثُمَّ ذكر صَلَوَات لزمه قضاؤها فإن عَلَيْه أن يبدلها بعينها ولا يُجزئه البدل الأوّل؛ لأنَّه لَمْ يكن عَلَى قصد معين وَإِنَّمَا كان على قصد الاحتياط، والله أَعلم.