معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٦٢٥

كتاب الصلاة

625

عند قوله: {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ. ويسجد في الجرز عند قوله: لا يَسْتَكْبِرُونَ. ويسجد في صاد عند قوله: {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ. ويسجد في فصلت عند قوله: وَهُمْ لَا يَسْتَمُونَ، وهو قول ابن عباس. وعن الحسن أَنَّه يسجد عند قوله: {وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ

تَعْبُدُونَ، والله أعلم.

وفي المقام مسائل:

وقد اختلف فيها:

المسألة الأولى

في حكم سجدة القرآن

فذهب أصحابنا والجُمهور إِلَى أَنَّها سنة. وقالت الحنفية وأبو جابر

منا: إِنَّهَا واجبة.

ثُمَّ اختلف القائلون إنَّها سنَّة: فعند أصحابنا والشافعية سنة مؤكدة، وهو قول للمالكية أيضاً. وعندهم فيها قول ثان وهو أَنَّها فضيلة.

قال أبو جابر وأبو سعيد من تركها فمنزلته خسيسة.

قال أبو سعيد: وإن تركها ديانة أو استخفافاً بثوابها كان هالكاً. قال أبو معاوية عزان بن الصقر إن تركها ديانة ورَدّاً لِمَا جاء به

النبي صلى الله عليه وسلم كفر بذلك قيل له: أيكفر كفر / 454 / شرك؟ قال: لا. قُلتُ: بل يشرك في ردّ ما جاء به رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان من فضلاً عن السنن؛ لأَنَّ الراد مكذب. وَأَمَّا الدائن فإن كان متأوّلاً كمن يعتقد الرؤية والخروج من النار فهو

الفضائل