الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٣٩كتاب الجنائز
39
وكان قتادة: يقول في قوله تَعَالَى: {فَزَوْحُ وَرَيْحَانُ (1)، الروح: هو الرحمة والريحان تتلقاه به الملائكة عِندَ المَوت.
وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم انه قال لعائشة في تفسير قوله تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (2)، قال: «إِذَا عَايَنَ الْمُؤْمِنَ الْمَلَائِكَةُ قَالُوا لَه: نُرجِعُكَ إِلَى الدنيا؟ فَيَقُولُ: إِلَى دَارِ الهَمُومِ وَالأَحْزَانِ؟! فَيَقُولُ: قَدِّمانِي إِلَى اللهِ، وأَمَّا الكافِرُ فَيُقالُ لَه: تُرجِعكَ إِلَى الدنيا؟ فَيَقُولُ أَرجِعُونِي لَعَلِّي أَعمَلُ صَالِحاً» (3).
بحريرة
وروى البزار مرفوعاً: إن المُؤْمِن إذا حضر، أتَتهُ المَلَائِكَةُ فيهَا مِسكٌ وَضَبَائِر (4) رَيْحَان، فَتستَلُّ رُوحُه كَمَا تُستل الشعرةُ مِن العجين،
فيقال: «أيَّتها النفس المطمئِنَّة، اخرجي راضية مرضيّاً عَنك إلى روح وكرامته، فإذا خرجت روحه وضعت عَلَى ذَلِكَ المسك والريحان ثُمَّ / 43/ طُويَت عَلَيهِ الحريرة وذهب بهَا إِلَى عِلِّيين، وإن الكافر إذا حضر أنته الملائكة فيه جمرة فَتُنزِعُ روحه نَزعاً شديداً ويقال: «أيَّتها النفسُ الخبيثة، اخرجي سَاخِطَةً مَسخُوطاً عليك إِلَى هَوانِ اللَّهِ وَعَذَابِهِ، فَإِذَا خَرجَت رُوحه، وُضعت عَلَى تِلك الجمرَة فَيُطوَى عَلَيْهَا المَسحُ ثُمَّ يُذهَب بِهِ
بمسح
6
ر 2872، 2202/ 1. وابن منده كتاب الإيمان بمعناه باب ذكر وجوب الإيمان بالسؤال
في القبر، ر 1069، 968/ 2.
(1) سورة الواقعة، الآية: 89.
(2) سورة المؤمنون، الآية: 99.
(3) رواه الطبري في: تفسيره، عن ابن جريج مرسلاً بلفظ قريب، 52/ 18.
الضُبَّارة، وهو كل مجتمع القوى، وشجر طيب الحطب يشبه شجر البلوط.
(4) ضَبَائِر: جمع انظر: المعجم الوسيط، ضبر.