معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٦٢٧

كتاب الزكاة

627

ما عندهن من الحلي والذهب والفضة فكان من اليسر أن يأذن لهنّ في

ذلك، بخلاف زكاة الأموال الظاهرة، والله أعلم.

المسألة التاسعة

في قدر ما يعطى من الزكاة

وقد اختلف الناس في ذلك:

فمنهم من لم يجعل له حداً، ومنهم من

???? بحدود.

وعلى القول الأول فإنّه إنما يعطى على قدر حال المعطى، وليس في ذلك حد ينتهي إليه دون حسن النظر والاجتهاد من أهل الصلاح، ولا تبعث هدية ولا تُخبّأ لغائب / 596/ ولكن يفضّل الشيخ الكبير والعجوز وذو الفضل في الإسلام وذو العيال وكذلك المؤلّفة قلوبهم يعطيهم الإمام ما، يرى وعليه النّصيحة لله وللمسلمين.

6

وروي أن علياً بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذهباً من اليمن فقسمه على أربعة

،

رجال الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن، وعلقمة، وزيد الخير، وغضبت قريش، قالوا: أيعطي صناديد نجد؟، فقال: «إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ أَتَأَلَّفَهم، فصرفها بحالها إلى المؤلّفة.

وكذلك بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع زكاة حضرموت إلى أربعة رجال، فليس في هذا حد محدود دون النظر والاجتهاد من أهل الصلاح. وكذلك العاملون عليها يعطيهم على قدر عنائهم، وشغلهم عن

أمورهم كما قدمنا.

وقال بعض: إنّما يعطي الإمام للعامل الثمن أو أقل من ذلك، وأمّا

أكثر من ذلك فلا يعطيه.