معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٦٢٩

كتاب الزكاة

629

ينسبه.

ومنهم من قال: لا يزاد على أربعين درهماً، ذكره الغزالي أيضاً ولَم

ومنهم من قال: لا يدفع إليه أكثر من خمسين درهماً، ونسبه ابن

المنذر إلى سفيان الثوري إلا أن يكون غارماً.

وقال ابن حنبل: لا يأخذ منها أكثر من خمسين درهَماً.

وعن علي وعبد الله جميعاً: لا تَحلَّ الصّدقة لمن له خمسون درهماً، أو عوضها من الذهب وعن إبراهيم النخعي والحسن البصري وحماد

مثله.

وأما الموسعون: فمنهم من اقتصر على التوسعة، ومنهم من بالغ.

وهو

فأما المقصّرون فمنهم من قال: إن أعطي مائتي درهم أو ألفاً محتاج أجزأه ذلك، ونسبه ابن المنذر إلى أصحاب الرأي. قال: ويكرهون أن يبلغ له مائتي درهم إذا لم يكن عليه دين ولا عيال، وهو مناسب لما ذكر بشير عن عزان بن الصقر في ما تقدّم.

ومنهم من قال: يجوز أن يعطى ما يكفيه من الثمرة إلى الثمرة

الأخرى؛ لأنه بذلك يستغني.

وأما المبالغون فمنهم من قال: يأخذ ما يكفيه من وقت أخذه إلى

سنة، وهو أكثر القول عند / 598/ أصحابنا، وبه قالت الشافعية.

ومنهم من قال يعطى من الصدقة حتى يستغني ويزول عنه اسم الضعف والمسكنة ولا بأس أن يعطى الفقير الألف وأكثر من ذلك، وذلك أنه فقير، وهو قول أبي ثور، وحكى أيضاً عن الشافعي، واختاره