الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٦٦٢662
معارج الآمال - الجزء السابع
وأما الغرباء القادمون من بلاد الإسلام فلا تؤخذ منهم الزكاة حتى يحول على مالهم حول في حماية المسلمين وإن قال للساعي: إن لزكاتي وقتاً معروفاً، أو أنّه أخرجها بالشحر (1) أو غيرها من البلاد فليس عليه شيء حتى يحول الحول، كان غريباً، أو من أهل عُمان.
وكذلك إن قال: إنّ الأموال حادثة في ملكه منذ شهر أو شهرين، وكذلك إن قال إنّه يهودي أو أنّ المال / 626 / ليهودي، أو قال: إنّ المال لرجل بخراسان، أو الشّام، أو الهند فإنّه لا يؤخذ منه شيء حتى يعلم حال ذلك الرّجل لعلّ عليه ديناً يُحيط بماله، أو يريد أن يقضيه من ماله هذا، وقد تقدّم قول في مال الغائب غير هذا.
،
وكذلك إن قدم بمال عظيم؛ من رقيق ومتاع لتجارته، فلما طلبت منه الزكاة قال: إنّ خَمسين رأساً من العبيد يحبسهم لخدمته، وكذلك ما كان من البز (3) يحبسه لكسوته، وكذلك ما كان من الطعام والإدام والآنية يحبسها لينتفع بها، فليس عليه في ذلك زكاة، وأمره إلى الله.
وكذلك إن باع بألف دينار وقال: إنه قضاها في دينه وإنه يحمل باقي
المتاع إلى غير عُمان فإنه لا زكاة عليه.
وكذلك إن قدم بسفينة من نرجيل وعسل وأرز فباعه وقال: إنّه مِن
ماله لا من تجارته، فإنّه لا شيء عليه.
،
وكذلك إن قدم من الصين بعنبر، ولؤلؤ، وعود، وكافور ونحو ذلك
(1) الشخر: ناحية بين عدن وعُمان. وهو شط ضيق عَلَى ساحل بحر الهند من ناحية اليمن، بين عدن وعُمان. انظر: الحموي: معجم البلدان، شحر.
(2) في الأصل: البر، والصواب ما أثبتنا.