معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٩٣

كتاب الطهارات

193

وقِيلَ: إِنَّ وُضُوءه ءه فاسد؛ لأنه قد خاطر في كشف عورته، والمخاطر آيم، ولا يَكُون آثِماً مطيعاً فإن نظر عورته أحد مِمَّن لا يَجُوزُ له النظر إليه حال وُضُوئه أو بعده فسد وضوؤه قولاً واحداً، وَالله أعلم.

ومنها: الوضوء في موضع الخلاء؛ لأنَّه ليس بِمَوضِع عبادة، وإِنَّمَا هو موضع قضاء الحَاجَة.

ومنها: الكَلَام في الوُضُوء بِغَيْر ذكر الله تَعَالَى.

ومنها: الوُضُوءُ مِنَ المَاءِ المُشمَّس؛ لأَنَّه يُثِيرُ البَرَص» (1). قال الشيخ إِسْمَاعِيل: وجدت ذَلِكَ عن النَّبِي.

إِنَّه

ومنها: الوُضُوء من إِنَاء الذهب / 204/ والفضَّة، وقد قيل في هَذَا:

إنه حرام، وسَيَأْتِي الكَلَام عَلَيهِ في مَوضِعه إن شاء الله تَعَالَى. ومنها: الوُضُوء من الماء المُضَاف الذي لَمْ تتغيَّر أحد أوصافه؛ لأنَّ المُستَحَيَّ إِنَّمَا هو الوُضُوء بالماء الخالص الذي لَمْ يُخالطه شَيءٌ، وهو

الذي يُسَمَّى بالماء المُطلق، والله أعلم.

ومنها ما ذكره بَعْض أَصحَابِنَا المغاربة - رحمهم الله - وهو:

الاقتصار على مَرَّة وَاحِدَة لِغَيْرِ العالم.

ولَعَلَّ وَجهِ ذَلِكَ: أنَّ العالِم إذا اقتصر في الوُضُوء على وَاحِدَة لا يقتصر إلا في حال يرى الاقتصار مَحَلاً، كما مرَّ فِي حَدِيث: «أَنَّ الوَاحِدَة لِمَن قل ماؤه وأمَّا الجاهل فلا يعرف مَحَلَّ ذَلِكَ فكره له الاقتصار على

(1) أخرجه العقيلي: كتاب الضعفاء الكبير، عن أنس بمعناه، ر 696، 176/ 2. والشافعي: الأم، عن عمر بمعناه، كتاب الطهارة، 3/ 1.