المقدمات
الجزء ١ · صفحة ٨معارج الآمال
الحياة، فيطلع على النفائس التي تركها الأعلام ويتسلم الراية التي حفظها الأول للآخر .. فطوبى لمن جعله الله للخير وأجرى الخير على يديه. . ومن أجل هذا كان الهدف النبيل في السير قُدماً نحو تحقيق هذا العمل المنشود، بإخراج ما تركه الأعلام من جهود .. بداية بهذه الموسوعات الفقهية الطيبة:
معارج الآمال على مدارج الكمال لمن أجل الكتب فوائداً، وأكثرها درراً، وإننا لنجد فيه ما لا نجده في كثير من الكتب الأخرى التي تعنى بهذا الموضوع، ولا خلاف بين اثنين أن هذا الكتاب من أهم الكتب الفقهية عند الإباضية من حيث التقعيد والاستدلال، وقد صنفه مؤلفه بترتيب منطقي، ومنهجية علمية لا نجد مثلها في كثير من الموسوعات الفقهية الأخرى، ولو أمهل الله حياة شيخنا حتى يتم شرحه لمنظومته لبلغت عشرات المجلدات ولكانت أحسن الموسوعات الفقهية الشاملة بلا منازع .. لكن قدر الله وما شاء فعل .. ويبقى الدور لمن يتسلم الراية بعده ويحذو حذوه في إتمام الشرح بهذا المنهج البارع
(1)
وسنتحدث في مقدمة هذا التحقيق على مباحث ستة وخاتمة:
المبحث الأول: التعريف بمؤلف معارج الآمال
المبحث الثاني: التعريف بكتاب معارج الآمال
المبحث الثالث: منهج السالمي في تأليف المعارج
(1) كما لا ننسى الجهد المشكور الذي قام به الشيح سعيد بن حمد الحارثي في اختصار المعارج كله في كتاب نتائج الأقوال من معارج الآمال وشرح ما تبقى من المنظومة في
نتائج الأقوال شرح مدارج الكمال».