الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٩الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية
59
د) توقيع العقوبة بالنسبة للجرائم التي تحتوي على عنصر أجنبي:
يفرق فقهاء المذهب الإباضي بين أمرين:
1 - توقيع العقوبة على الجرائم المرتكبة بين غير المسلمين:
نشير إلى القواعد العامة، ثم إلى علة رفع الحد عن أهل الذمة. أولا: القواعد العامة:
وهكذا جاء في كتاب النيل: «القود): بين المشركين مطلقًا وقيل: إن كانوا أهل كتاب وقيل بقتل يهودي بنصراني، ومجوسي بيهودي، ووثني
بمجوسي
لا عكسه».
و (بين المشركين مطلقًا) على أن الشرك كله ملة واحدة، فيقتل كتابي بجاحد، هذا القول ثان في الديوان»، وظاهر المصنف أنه غير مختار إذا عبروا عنه بقولهم ولهم .. إلخ، ولم يعبروا على الأول بصيغة الخلاف وهو المذكور في قوله: وقيل إن كانوا أهل كتاب فإنه يقتل كتابي بكتابي، كنصراني بنصراني، ويهودي بيهودي وبالعكس؛ وإن تخالفا كتابًا أو غيره فإنه لا يقتل (وقيل: يقتل الأدنى بالأعلى، فيقتل (يهودي بنصراني) أو بصابئ، ويقتل صابئ بنصراني ولا عكس ومجوسي) ووثني وجاحد (بيهودي) أو بنصراني ولا عكس (ومجوسي) ووثني وجاحد (بيهودي) أو بنصراني أو بصابئ، ووثني) وجاحد (بمجوسي لا عكسه) أي: لا يفعل عكس ما ذكره» (1).
كذلك قال محمد بن محبوب القصاص بين اليهود والنصارى والمجوسي إذا قتل بعضهم بعضا أو جرح بعضهم بعضا وكذلك إن
(1) أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 15، ص 192، ج 14، ص 758 - 759.