أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٥

الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية

VO

6

- العبرة بعموم اللفظ حتى يأتي دليل على تخصيصه:

إذ قوله: «ولا يقتل مسلم بكافر هو مذهب الجمهور (وإن استثنى مالك منه الذمي إذا قتل غيلة فإنه يقتل به).

وقد أخذ الفقه الإباضي بعموم اللفظ لتأييد رأي الجمهور، وهكذا قيل: والصحيح ما ذهب إليه الجمهور لأن العبرة بعموم اللفظ حتى يقوم دليل على التخصيص، ولأن الحكم الذي يبنى في الشرع على الإسلام والكفر إنما هو لشرف الإسلام أو نقص الكفر أو لهما جميعا فإن الإسلام ينبوع الكرامة والكفر ينبوع الهوان انتهى المراد ملخصا من ابن حجر

ملاحظات ختامية

ونحن نفضل الاتجاه القائل بالتسوية بين المسلم وغير المسلم في العقوبة: فيقتل غير المسلم بالمسلم والعكس. ونستند في ذلك إلى الحجج

الآتية:

1 - للأستاذ عبد القادر عودة رأي وجيه في هذا الخصوص:

إذ يقرر أن الفقه الإسلامي اختلف بخصوص العقوبة بين المسلم وغير المسلم في ثلاث جرائم وهي: القتل العمد، والزنا، والقذف.

من

الأوقات، سواء كان وقت العهد باقيا أم قد انقضى، فإنه نكرة مطلقة، ألا ترى أنه لو قال: «لا يقتل ذو عهد احتمل أنه يريد النهي عن قتل من له عهد عن القتل، واحتمل أنه يريد من عقد له عهد في وقت من الأوقات، فإذا قال: «في عهده» ارتفع هذا الاحتمال فظهرت فائدته لذلك» الإمام السالمي: كتاب طلعة الشمس، ج 1،

ص

323 - 321

(1) ابن عمر: حاشية الترتيب للعلامة الوارجلاني، ج 6، ص 25 وما بعدها. راجع أيضًا: جميل بن خلفان: جلاء العمى شرح ميمية الدما، معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد،

سلطنة عُمان،

ص

173 - 172