الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٩الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية
89
ه - وبخصوص دية الجنين فتختلف ديته بحسب ما إذا كان محكومًا بإسلامه أو بغير إسلامه
فمن كتاب الأشياخ عن أبي محمد: سألت محمد عن رجل ضرب امرأة فألقت جنينًا ميتا؟ قال: ديته عشر دية أمه، قلت: فإن كانت الأم أمة؟ قال: إن كانت الأم أمة فدية جنين الأمة عشر ثمن الأم ولو كان الأب حزا، قلت: فإن كان الأب عبدا والأم حرة؟ قال: دية جنين الحرة مثل دية جنين الحرة عشر ديتها كان الأب عبدًا أو حرَّا، قلت: فإن كانت الأم ذمية؟ قال: إن كان مسلمًا فدية الجنين الذي هو ولد المسلم من الذمية مثل دية الجنين الذي من المسلمة الحرة نصف عشر دية المسلم إن كان ذكرًا. قلت: فإن كانت أمه ذمية وأبوه ذمي؟ قال: ديته عشر دية أمه الذمية أو نصف عشر دية أبيه الذمي إن كان ذكرًا، وإن كان أنثى فنصف ذلك وإن كان لم يبن خلقهن فثلاثمائة أرباع دية الذكر).
تلكم أهم أحكام الدية في إطار العلاقات الدولية الخاصة (2).
ج 41،
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 67 - 68، ص 144 - 145، انظر أيضا النزوي: المصنف، بن عبيد التميمي: إجهاض الأجنة وتطبيقاته المعاصرة، المرجع السابق،
ص 172؛ أحمد
ص
132
بينما يبدو أن النزوي يغاير - بالنسبة للغرة - بين المسلمة وغير المسلمة وهكذا يقول: وجنين الكتابية والمجوسية والسامرية والصابئة لا غرة في شيء من ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بالغرة في جنين الحرة المسلمة ولا أعلم أن أحدًا حكم في جنين غير الحرة
المسلمة بغرة.
وفي الجامع إن ضرب ذمية حرة فأسقطت فعليه عشر ديتها».
النزوي: المصنف، ج 41، ص
174
وجاء في جلاء العمى: «وغرة حمل مشرك قدر عشر ديته من أهل ملته».
جميل بن خلفان: جلاء العمى شرح ميمية الدما، ص 217.
(2) وقد لخصها أبو عبد الله الدمشقي بقوله: