أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٠

90

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

المبحث الخامس

تلخيص للقواعد واجبة التطبيق

على الأمور الجنائية ذات الطابع الدولي

مما تقدم يمكن أن نستنبط ـ بخصوص القواعد واجبة التطبيق على الأمور الجنائية في العلاقات الدولية الخاصة ـ ما يلي:

1 - أن غير المسلم مخاطب بأحكام المسلمين التي تسري عليه كالقتل والسرقة والزنا، وبالتالي توقع عليه العقوبة الواجبة إذا ارتكب الفعل المؤثم.

يقول ابن النظر:

وإن لطم الذمي يومًا مصلّيًا فإن عليه القطع والأرش يحملُ ويأخذ ثلثي أرشه بعد قتله بقتل ذوي الإسلام ليس يمهل إذا جرح الذمي المصلي أو قتله فللمصلي القصاص في ذلك بثلثي

تلك الجناية.

«واختلفوا في دية الكتابي اليهودي أو النصراني، فقال أبو حنيفة: ديته كدية المسلم في العمد والخطأ سواء من غير فرق، وقال مالك: نصف دية المسلم في العمد والخطأ من غير فرق، وقال الشافعي: ثلث دية المسلم في العمد والخطأ من غير فرق؛ وقال أحمد: إن كان للنصراني أو لليهودي عهد وقتله مسلم عمدًا فديته كدية المسلم وإن قتله خطأ فروايتان: إحداهما نصف دية مسلم واختارها الخرقي والثانية ثلث دية مسلم؛ والمجوسي ديته عند أبي حنيفة كدية المسلم في العمد والخطأ من غير فرق؛ وقال مالك والشافعي: دية المجوسي ثمانمائة درهم في العمد والخطأ، وقال أحمد: في الخطأ ثمانمائة درهم، وفي العمد ألف وستمائة».

واختلفوا في ديات الكتابيات والمجوسيات، فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: دياتهن على النصف من ديات رجالهن لا فرق بين العمد والخطأ، وقال أحمد: على النصف في وفي العمد كالرجل منهم سواء أبو عبد الله الدمشقي العثماني الشافعي: رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ص 259.

الخطأ،