الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٨98
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
أ) معرفة الإباضيّة وجود جرائم حرب
منذ غابر الأزمان وجرائم الحرب ترتكب خلال النزاعات المسلحة
الدولية والداخلية.
وقد عرف الإباضية هذه الفكرة، دليل ذلك أمران:
الأول: أنهم وإن لم يستخدموا عبارة جرائم الحرب»، إلا أنهم استخدموا
-))
ما يدل على معناها. فقد استخدموا ألفاظ المناكر»، «الخطأ في الأحكام والغزوات»، «الحدث»، «جناية الجيش … إلخ.
(1) يكفي أن نذكر، ما يلي:
يستخدم رأي كلمة «المناكر»: «فهذه سيرة المسلمين في أحداث العساكر وحكمهم فيما فرط منهم من المناكر الشيخ أبو بكر النزواني كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول صلى الله عليه وسلم وأئمة وعلماء عُمان، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1406 هـ ـ 1985 م، ص 203).
ويستخدم رأي آخر «الخطأ في الأحكام والغزوات (أبو محمد السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتقدمين وسابق المتأخرين، ج 4، ص 289). انظر في
ذات المعنى الشيخ ابن رزيق المكنى بأبي زيد الريامي)، حل المشكلات، ص 309. ويستخدم رأي ثالث كلمة «الحدث»، إذ يخصص الكندي «باب في الحدث من الإمام وسراياه الكندي بيان الشرع، المرجع السابق، ج 68، ص 372. ويستخدم رأي رابع أن يكون الفعل قد ارتكب خلاف سيرة المسلمين» (في الحروب)، راجع النزوي، المصنف، المرجع السابق، ج 10، ص 149.
ويستخدم رأي خامس عبارة: «خروج الجيش فيما لا يسع» ويرتب على ذلك ضمان «ما أتلفه من بيت مال المسلمين السيد مهنا بن خلفان كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، المرجع السابق، ج 14، ص 404. وبحثها رأي سادس تحت عنوان «باب الاستعانة على الباغي وجناية الجيش» الشيخ البطاشي، كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول المرجع السابق، ج 9، ص 51. ويستخدم رأي سابع أن يأمر الإمام جيشه خلاف السُّنَّة» (الثميني، الورد البسام في رياض الأحكام، المرجع السابق، ص 240).