أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٣

الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية

143

رجلًا ولاية

من المسلمين من تحت راية المسلمين كانت له ولاية أو لم تكن له مع المسلمين فإن للمسلمين كلهم أن يقتلوا قاتل ذلك الرجل بعينه ويقتلون أيضًا قُوّاد ذلك الذي قتل ذلك الرجل في محاربتهم للمسلمين ويقتلون أيضًا الأمير الأكبر الذي بعث ذلك الجيش إلى المسلمين حتى قتل ذلك الرجل من تحت راية المسلمين».

وجاء أيضًا في بيان الشرع:

وأما من قتل أحدًا من المسلمين على دينه فإن لكل أحد من المسلمين إمام أو غير إمام شاري أو غير شاري أن يقتل هذا القاتل غيلة وغير غيلة سرا وعلانية ولا حجة في ذلك للأولياء ولا عفوهم بمسقط للقود ولا بمزيل للقتل بهذا.

ومن غيره قال: نعم، ومن قتل إمام المسلمين أو والي المسلمين في ولايته أو قائد المسلمين في سريته أو قتل أحدًا من المسلمين على دينه في محاربة تحت راية المسلمين أو دعا إلى الحق فيقتل غيلة فكل هؤلاء يقتل من قتلهم غيلة في قول المسلمين» (2).

وجاء في منهج الطالبين:

وجائز قتل القادة والأمير الأكبر. ومن قتل المسلمين من الأتباع، فهؤلاء كلهم يقتلون غيلة، في حين ما يكون المسلمون غالبين، وفي وقت ظفرهم بهم غيلة أو بياتًا وهم حلال دمهم؛ لأنه يقتل كل من قتل أحدا من المسلمين على دينه قتل غيلة وفي كل وقت.

وقال أبو المؤثر: لا أرى قتل الجبابرة، ولا قتل أحد من أعوانهم غيلة وفتكا، إلا من بعد الحجة وإبلاغ الدعوة، أو ينصبوا الحرب للمسلمين، أو

(1) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 124.

(2) ذات المرجع، ص 127.