الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي
207
سبب ضررًا يكون مسؤولاً عنه، سواء كان فردا عاديًّا، أو حاكمًا، أو رئيس دولة أو غيره. فلا يسأل عن الجريمة إلا من ارتكبها ولا يكون الشخص مسؤولًا عن جريمة ارتكبها آخر.
والآيات في القرآن الكريم كثيرة، منها قوله تعالى:
- {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَرْجِعُكُمْ فَيُنَتَكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)
[الأنعام: 164].
- (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [النحل: 25].
و ولا تزرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15]. وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَيْكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36].
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُنْقَلَهُ إِلَى حَمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) [فاطر: 18].
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ
تَعْمَلُونَ} [الزمر: 7].
وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَيْنِ إِلَّا مَا سَعَى وَأَنَ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى الله ثُمَّ يُجْزَكه الْجَزَاء الْأَوْفَى} [النجم: 39 - 41].
إِلَى رَبِّكَ يَوْمَيذٍ الْمُسْتَقَرُّ يُنَبِّوا الْإِنسَانُ يَوْمَينِ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَرَ بَلِ الْإِنسَنُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 12 - 15].
لَيْسَ بِأَمَانِيكُمْ وَلَا أَمَانِي أَهْلِ الْكِتَبٍ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ)
[النساء: 123].