أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي

وتأكيدًا لذلك وبخصوص سؤال:

217

عن كبير البلد إذا ضمن عن جماعته فيما يحدثون من قتل ونهب وكسب هل يلزمه ذلك أم لا؟ يقول الحارثي:

«لا أدري هل يضمن أم لا؟ ولا يظهر لي تضمينه في مستقبل لا يدري وقوعه وعدمه ولا نعرف كميته ولم يتعين صاحبه وأولى بالضمان المحدث الجاني» (1).

ثانيا: لا يجوز عقاب الجميع بذنب شخص أو بعض الأشخاص: لأن المسؤولية الجنائية شخصية، فبالتالي لا يمكن أن تمتد إلى غير من ارتكب الجريمة. علة ذلك أن هذا يعد إسرافًا في القتل (2)، فلا يجوز أن يمتد

الجزاء إلى جماعة لا ناقة لها ولا جمل في الفعل المرتكب، ذلك أنه:

وبه

واختلفوا في الكفالة في النفس، فأوجب ذلك أكثر أهل العلم، هذا مذهب شريح، قال مالك، والثوري والليث بن سعد، وأحمد والنعمان وقال الشافعي مرة: هي ضعيفة. ومرة (قال) كقول مالك.

6

قال أبو بكر: وقد ذكرنا (فيه) أخبارًا عن الأوائل، وهي مذكورة في غير هذا الموضع. قال أبو سعيد الله: إن كان يعني بالكفالة بالنفس أن نفس الذي عليه الحق وهو أن يكفل بنفسه أي: باحضاره فذلك جائز، لأن ذلك موجود وهو من الحقوق، وإذا كان إحضاره حقًا واجبًا فإن مات أو غاب غيبة من المصر فلا شيء على الكفيل حتى يحضر الغائب، وقد تدخله العلة ببطلان الكفالة، لأنه يعدم فيبطل إحضاره، وإن قال قائل: إنه لا كفالة فيه فهو قول. وإن لم يرد أن الكفالة في القود، وفي فإن كفل عليه بما يلزمه من ذلك القتل وهو عمد فذلك جائز، وإن كفل عليه بالقود بطل، لأنه لا يلزمه القَوَدُ إن أعدم القاتل، وإن كفل بإحضار نفسه فقد مضى القول في ذلك، وإن كفل عليه بالدية ثبت ذلك، وكان ذلك ضمانًا صحيحًا» زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1432 هـ ـ 2011 م، ج 4، ص 53 ـ 54. (1) عيسى الحارثي خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ص 127 - 128. (2) قيل: «الإسراف في القتل أن يقتل غير قاتل حميمه» العوتبي: الضياء، ج 15، ص 135.