أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

330

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

دمه.

- ألا يبصر المقتول سواد رأسه، لأنه إن نظر إليه فقد أشرك في وقد تعرضت المحكمة العليا في سلطنة عُمان لمسألة الشروع (وأسمتها أكثر من مناسبة «المحاولة») (1). تقول المحكمة:

في

«الشروع أو المحاولة في الجريمة مرحلة من مراحل ارتكابها تالية للتحضير وسابقة على تمامها وللشروع ثلاثة أوجه ماديا ومعنويا، وثالثًا هو عدم تمام الجريمة التي سعى الجاني لارتكابها، ويلزم لتوفر الركن المادي أن تبلغ أفعال الجاني درجة معينة من حيث تقدمها، وقربها من تمام الجريمة والعنصر المعنوي يتمثل في أن جريمة الشروع أو المحاولة جريمة عمدية، يلزم لتوافرها أن تنصرف نية الجاني إلى تنفيذها، والعنصر الثالث ألا تتم الجريمة لسبب خارج عن إرادة الفاعل).

(1) استخدام كلمة «المحاولة هو ترجمة حرفية لكلمة Attempt في اللغة الإنجليزية (والتي هي اسم وفعل محاولة ـ يحاول). والأفضل - رغبة في توحيد المصطلحات القانونية

العربية - الاقتصار على استخدام كلمة «الشروع»، فهي أفضل في معناها ومغزاها. (2) قرار رقم 88 في الطعن 2004/ 58 م - جلسة 13 - 4 - 2014 م مجموعة الأحكام الصادرة عن هيئة توحيد المبادئ والدائرة الجزائية - المحكمة العليا، سلطنة عُمان، 2004

ص 640.

وبخصوص الركن المادي، تقول ذات المحكمة: «من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ذاته النشاط الإجرامي في المحاولة لارتكاب الجريمة هو في الجريمة الكاملة فلا خلاف بين الجريمة التامة وبين المحاولة في الجريمة إلا في النتيجة» وعة المبادئ والقواعد مجمو القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من 2001 وحتى 2010 الدائرة الجزائية،

سلطنة عُمان، ص

330

أما بخصوص الركن المعنوي، فقد أكدت المحكمة:

«القصد الجنائي الذي يتعين توافره بالنسبة لمحاولة ارتكاب الجريمة هو ذات القصد الجنائي الذي يتعين توافره إذا كانت الجريمة تامة فيقوم في الحالتين على نفس العناصر ويخضع لذات الأحكام فليس هناك فارق بين محاولة ارتكاب الجريمة والجريمة التامة من حيث الركن المعنوي، ومؤدى ذلك أن القصد الجنائي في محاولة ارتكاب الجريمة