الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢332
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
الأدوات اللازمة لكسر الأبواب، ويقوم (ج) بمراقبة الطريق، ويقوم (د)
بالكسر، ويقوم (هـ) بالاستيلاء على المال المزمع سرقته وهكذا.
معني ما تقدم أن المساهمة الجنائية تفترض وجود عنصرين يكمل
أحدهما الآخر ولا يستبعده، وهما:
أولًا: تعدد الجناة.
ثانيا - وحدة الجريمة؛ أي: مساهمتهم جميعًا في ذات الجريمة)، ويفترض ذلك أن تترتب النتيجة - من الناحية المادية عن أفعال المساهمين وترتبط بها سببيا، وكذلك ـ من الناحية المعنوية ـ أن يعي المساهمون أنهم متجهون إلى ارتكاب ذات الجريمة.
والجريمة متعددة الجناة قد يرتكبها فاعلون أصليون، أو فاعلون أصليون ومعهم شركاء، ومن هنا لا بد من التمييز بين الفاعل الأصلي» من ناحية، والشريك من ناحية أخرى:
1 ـ أما المساهم (الفاعل) الأصلي، فهو الذي يرتكب الأفعال المادية المكونة للجريمة ولذلك عرفته المادة 39 من قانون العقوبات المصري بقولها: إنه يعد فاعلا للجريمة: (أولا) من يرتكبها وحده أو
مع غيره غيره (ثانيا) من يدخل في ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أفعال فيأتي عمدًا عملا من الأعمال المكونة لها».
وهكذا فالفاعل الأصلي له حالتان:
الفاعل «وحده» (أي الفاعل الوحيد للجريمة)، وحيث إننا هنا في مجال المساهمة الجنائية، فإن ذلك يعني أننا بصدد فاعل وحيد ارتكب الجريمة لكن كان معه - على الأقل - شريك واحد حرضه أو ساعده أو اتفق معه على أركان الجريمة.