أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥

الفصل الثاني

عوارض المسؤولية الجنائية

(العوامل التي تؤثر على التجريم والعقاب عند الإباضية

قصدنا بهذا العنوان أن نجمع تحته كل ما يؤثر في التجريم والعقاب عند الإباضية، خصوصًا أسباب الإباحة، أو موانع المسؤولية، أو غيرها. وقد فضلنا هذا العنوان لأنه يتسم بعمومية تغطي أو تنتظم كل ما يؤثر في التجريم والعقاب (1).

(1) استخدم فقهاء آخرون تعبيرات أخرى، مثل:

ـ «ارتفاع المسؤولية الجنائية د. حسن الشاذلي: الجريمة دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي ومقابلة بالنظم الوضعية، دار الفكر العربي، القاهرة، ص 617؛ عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي، ج 1، ص 467.

ـ «عدم المؤاخذة»، إذ بخصوص قوله: رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق رواه أحمد والأربعة إلا الترمذي وصححه الحاكم وأخرجه ابن حبان، يقول الصنعاني: «والمراد برفع القلم عدم المؤاخذة» الصنعاني سبل السلام، ج 3، ص 328

ـ «العوارض التي تضعف المسؤولية أو تسقطها أو تزيل وصف الجريمة». إذ بخصوص الأشخاص الذين يتحملون التبعة، يقسمهم المرحوم الشيخ أبو زهرة إلى أقسام ثلاثة: الذين تكون لهم أهلية لتحمل التبعات ولكنها أهلية ناقصة، وهؤلاء هم

هم

القسم الأول: الصغار والمجانين والمعاتيه، ومن يكون في حال جهل وهم المخطئ والغالط، ومن يفقدون الوعي وهم السكران والنائم والمغمي عليه على خلاف بين الفقهاء في بعض هؤلاء.

القسم الثاني: هم الذين يعفون من عقوبة الجريمة، وإن كان الفعل في ذاته اعتبر جريمة ونسبت لغيره، إذا كان على غيره العقاب وهذا يكون في حال الإكراه.

٤٩٧ / ١٬٢٣٠