أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦

?

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

فقام بمقارنات متوازية ومفيدة في شتى مجالات الفقه الجنائي. ولأنه يعرف كتب المذاهب الفقهية الأخرى؛ فإنّ عرضه كما جاء شاملاً في المقارنة مع القوانين الحديثة؛ فإنه جاء شاملاً من حيث المقارنة بين شتى المذاهب انطلاقا مما لدى الإباضية في المسائل الرئيسية على الأقل.

لقد افتتح التأليف في فقه الجنايات المقارن في المجال العربي الإسلامي في الأزمنة الحديثة الأستاذ عبد القادر عودة. وكان يهدف لأمرين: تقنين أو قوننة أحكام الجنايات الواردة في الكتب الفقهية من جهة، وإثبات تفوق الفقه الجنائي لدى المسلمين على مثائله في القوانين الحديثة. وقد كثر التأليف بعده في الأمور الثلاثة: التقنين، والمقارنة، والتفضيل. والواقع أنّ الأستاذ أبو الوفا في كتابه هذا يعتبر رائدا في مجال

في

بحث المسألة الجنائية لدى فقهاء الإباضية وقضاتها. وهو قد قصد عمله الكبير هذا إلى إثبات الشمولية، وإثبات الصلاحية، والمقارنة، والقابلية للتقنين دونما اهتمام لأيديولوجيات التفضيل التي قد تُلهي عن القراءة الموضوعية. ولذا فأنا أرى أنّ هذا العمل الكبير سيكون مفيدًا للدارسين والقُضاة ولسائر العاملين في الشأن الفقهي أو القانوني. وقد اختار الباحث والقانوني البارز أن يُسمّي كتابه: «أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي». وهذا المنزع لا غبار عليه لكنّ الشريعة غير القانون، بل والفقه غير القانون فهل يكون هذا المنزع مفيدا في إمكان التلاقح والتلاؤم بين الفقه والقوانين الجنائية الحديثة ثم ما صار دوليا مثل

القانون الدولي الإنساني؟

إنني

أحمد

للقانوني والفقيه العلّامة الدكتور أحمد أبو الوفا عمله

الكبير والمستقصي هذا الذي ذكرتُ أنه يتم للمرة الأولى في المذهب الإباضي بهذا المنحى الشامل. وقد كتب الأستاذ أبو الوفا من قبل في