أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

ماتوا، أي: أُحْمِيَتْ لهم مسامير وكويت بها أعينهم، وذلك أنهم سملوا

عين الراعي

الله

وقال ابن ماجه ـ إلى عائشة ـ إن قومًا أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم

فقطع النبي صلى الله عليه وسلم أيديهم وأرجلهم وسمّل أعينهم

(2)

وقد ذهب المسلمون في تأويل هذه الآية إلى القول:

«إنها عامة لمن بعدهم بأن من اعترض سبيل المسلمين بإراقة الدماء

وأخذ الأموال في التحريم بذلك منهم أن الإمام يطلبهم بذلك» (3).

لذلك قيل: «اتفق الأئمة على أن من برز وأشهر السلاح مخيفا للسبيل خارج المصر بحيث لا يدركه الغوث؛ فإنه محارب قاطع للطريق جار عليه

أحكام المحاربين» (4).

أن الآية تحرم ارتكاب الإرهاب ((الحرابة) سواء ضد المسلمين

وبديهي أو غير المسلمين:

يقول الشافعي: «وإذا قطع المسلمون على أهل الذمة، حدوا حدودهم لو قطعوا على المسلمين، إلا أني أتوقف في أن أقتلهم إن قتلوا، أو أضمنهم الدية. وقال أبو ثور نحكم عليهم على من قطعوا على مسلمين أو ذميين وكذلك نحكم عليهم مسلمين كانوا أو ذميين» (4).

(1) أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث المرجع السابق، ج 5، ص 44. (2) ذات المرجع، ذات الموضع. (3) ابن محبوب: ثلاث رسائل إباضية المرجع السابق، ص 58؛ الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 209؛ النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص

1318

272

(4) الإمام الشعراني: الميزان الكبرى المطبعة العامرة الشرقية بمصر، هـ، ج 2، ص 148. (5) الإمام الحافظ النيسابوري: الإشراف على مذاهب أهل العلم، تحقيق محمد نجيب سراج الدين، ج 1، إدارة إحياء التراث الإسلامي بدولة قطر، 1406 هـ - 1986 م، ص 538 - 539.

٦٢٧ / ١٬٢٣٠