أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٤

164

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

1 - جزاء ارتكاب أفعال الإرهاب الدولي:

يحكم جزاء ارتكاب أعمال إرهابية - باعتباره أقرب النصوص القرآنية في هذا الخصوص - قوله تعالى بخصوص الحرابة

{إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِن الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمُ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)

[المائدة: 33 - 34].

قيل: إنها نزلت في الأسلميين، أصحاب أبي بردة، نقضوا عهد رسول الله (1).

وقال بعضهم في العرنيين قال ابن ماجه - إلى أنس - إن أناسًا من عرينه قدموا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتووا المدينة، فقال: «لو خرجتم إلى ذود لنا فشربتم من ألبانها وأبوالها ففعلوا، فارتدوا عن الإسلام وقتلوا راعى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستاقوا ذوده، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم فجيء بهم، وقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم بالحرة حتى

ويسميهم آخرون قطاع الطرق والمنقلبون على الإمام والمفسدون في الأرض»، ويسميهم ابن جعفر: «الراصدين للطريق، ويسميهم النزوي «النفر يكونون بالمرصاد على طريق المسلمين فيقطعون بالناس الطريق». راجع على التوالي أبو إسحاق الحضرمي: الدلائل والحجج، ج 1 - 2، ص 650؛ ابن جعفر: الجامع، ج 8، ص 19؛ النزوي المصنف، ج 11، ص 274. ويسميهم الماوردي: قطاع الطرق ومخيفو السبيل (نصيحة) الملوك المنسوب لأبي الحسن الماوردي، ص 328). وقيل: هم اللصوص يكونون بالمرصد في طريق المسلمين،

يتعرضون الناس بالظلم الرستاقي منهم الطالبين، ج 5، ص 201.

(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 272.

٦٢٦ / ١٬٢٣٠