الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢272
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِن الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [المائدة: 33 - 34].
وحد الردة سنده قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه»، وقوله: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك للجماعة».
وحد الشرب سنده قول الرسول صلى الله عليه وسلم في شارب أتى به: «اضربوه»، وقوله: «من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب الرابعة فاقتلوه».
- الدية والأرش والعُقْر:
والدية هي: «المال الذي قدره الشارع عن جناية في نفس أو ما دونها كجرح أو كسر في جارحة أو فوت نفع منها كعور في عين أو صمم في أذن أو شلل في يد ونحو ذلك تقديرًا معلومًا في كل جنس من أجناس الأموال» (2).
(1) ويذهب رأي إلى أن جرائم الحدود المتفق عليها هي السرقة الحرابة، القذف، الزنا. أما ما لا يعتبر من جرائم الحدود فهي البغي، شرب الخمر، الردة. راجع: د. د. محمد سليم العوا في أصول النظام الجنائي الإسلامي، دار المعارف، القاهرة،
1983، ص
233 - 130
(2) خلفان بن جميل جلاء العمى شرح ميمية الدما، معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد، مسقط، 1411 هـ ـ ـ ـ 1991 م، ص 30، وجاء في معجم مصطلحات الإباضية «الدية الكاملة مائة بعير على أهل البعير، ومائتا بقرة على أهل البقر، وألف شاة على أهل الشاة، وألف دينار على أهل الذهب، واثنا عشر ألف درهم على أهل الفضة. للمرأة نصف دية الرجل، وللخنثى نصف دية المرأة ونصف دية الرجل. وكل ما في المرأة من عضو فديته نصف دية ذلك العضو عند الرجل إلا حلمة الثدي فديتها ضعف حلمة ثدي الرجل.