أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥

الفصل الثاني

أغراض العقوبة في الفقه الإباضي

تشير إلى ماهية المسألة، والأغراض الخمسة التي ترمي العقوبة إلى تحقيقها.

المبحث الأول

ماهية المسألة

للعقوبة أغراض معينة ترمي إلى تحقيقها. ويقرر رأي أن ثمة نظريات

ثلاث تسوغ العقوبة في الفكر القانوني والفلسفي المعاصر:

أولاها: أن العقوبة هي الجزاء العادل (أو المقابل) للجريمة. والثانية: أن العقوبة ترمي - بتقريرها - وتؤدي - بتوقيعها - إلى منع ـ وقوع الجريمة في المستقبل.

(1) لكن هل العقوبات جوابر أم زواجر؟ يقرر الرأي السائد في الفقه الإسلامي «أن العقوبات جوابر، بمعنى أنها لو نفذت في الجاني في الدنيا وقته عذاب الآخرة. وفي هذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أذنب ذنبًا فعوقب به في الدنيا، لم يعاقب به في الآخرة». إلا أن بعض الفقهاء يرى أن العقوبات زواجر قبل ارتكاب الجريمة، أي مانعة من الإقدام عليها، جوابر بعد تنفيذها في الجاني راجع: د. عبد الفتاح الصيفي: الأحكام العامة للنظام الجنائي في الشريعة الإسلامية والقانون، ص، بينما يقول أستاذنا د سلام مدكور: إن «العقوبة جزاء وضعه الشارع للردع عن ارتكاب ما نهى عنه، وترك ما أمر به، فهي قبل الفعل موانع وبعده زواجر» د. محمد سلام مدكور: المدخل للفقه الإسلامي، ص 731.

489 - 490

٧٨٦ / ١٬٢٣٠