الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠340
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
في النار حتى يموت، وقيل: إنه يضرب بالسيف. وكذلك القول في الذي
يقتل بالسم»).
ويقول البطاشي:
يقتل الجاني بسيف لا بنار أو دخان أو سم أو خناق أو إغراق ولو قتل الجاني غيره بها أو امتنع، وجوز أن يقتل الجاني بنار أو نحوها إن قتل بها لقوله: «المرء مقتول بما قتل .. الحديث. وهكذا إن امتنع بل يقتل بذلك .. وبكل ما أمكن إن امتنع).
أما
عن كيفية التنفيذ فقد بحثه الفقه الإباضي بإسهاب شديد ووضع
كيفية وطرق التطبيق (3).
(1) المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 3، ص 384. (2) البطاشي غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 9، ص 201 - 202؛ أطفيش: شرح النيل، ج 15، ص 264.
(3) انظر: كيفية الرجم والجلد والعقوبة بالقيد والسلسلة وغيرها في العوتبي: الضياء، ج 4، ص 127 - 164، أبو غانم الخراساني: المدونة الكبري، ج 3، ص 200 - 202؛ المحقق
الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 6، ص
10 - 20°
ويكفي أن نذكر ـ كمثال ـ ما جاء في بيان الشرع:
«وقال: الزاني يجرد ويمدد ويجلد، يجلده عشرة أنفس كل واحد منهم عشرة أسواط بجهد كله، وقال: السكران من العسل والزبيب والنمت والخمر سواء في عدد الضرب ثمانون سوطًا، لا يجردون ولا يمددون ويضربون في ثيابهم التي شربوا فيها يفرق عليهم
الجلد الظهر والجنبين والعضدين والذراعين والفخذين والساقين وكذلك القاذف. وقال من قال في الزاني والزانية فإن رأى الإمام أن يضر بهما قائمين على ضربهما. وإن رأى أن يضربهما جالسين وكان ذلك واسعا له. ومن غيره: وسألته عن الزانية، إذا جلدت كيف تجلد؟ أتجلد وعليها رداؤها؟ قال: نعم. قلت: على ظهرها تجلد قاعدة أو قائمة؟ قال: سمعت في هذا شيئًا أخبرك أن الجلندا كان يجلدهن قاعدات. وسألته عن القاذف: كيف يجلد؟ أن يفرق جلده في جسده أم لا؟ قال: أي ذلك فعلوه فهو جائز. وفي غيره: أن القاذف لا تنزع عنه ثيابه ولا يمدد بين رجلين.
=