أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤١

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

ب تأجيل أو تأخير تنفيذ العقوبة

341

نشير إلى القاعدة العامة، ونتبع ذلك ببيان الأحوال التي يمكن فيها تأجيل أو تأخير تنفيذ العقوبة (الاستثناءات).

1 - القاعدة العامة:

القاعدة

هي أن العقوبة الثابتة شرعًا في حق الجاني يجب تنفيذها فورًا

ودون تأخير. وقد أكد الإباضية على ذلك:

يقول ابن بركة:

ولا يجوز للإمام تأخير الحد عن وقته لأجل من يستحق إقامة الحد عليه ولا ينتظره ولا يؤخره على انتظار برئه من العلة لما يجوز من فواته بالموت وغيره. قال بعض أصحابنا: يؤخر الحد إلى أن يبرأ، ولا يقام الحد عليه في مرضه وسكره لتغير عقله» (1).

ويقول الحضرمي

«لا يجوز للإمام تأخير الحد بعد وجوبه، لما يخاف من فوت ذلك بالمرض والموت وغير ذلك» (2).

وله أن يتقي بيديه الضرب ويضرب ضربًا بين الضربين ولا يضرب وجهه ولا مذاكيره ويضرب سائر جسده. وقال: الزاني ينزع عنه ثيابه ويوجع ضربًا. ومن غيره وعن الزانية هل تمد؟ قال: لا علم لي. فقيل له: بلغنا أن المسلمين يمددوا. قال: فلترد الكمين على

ثدييها، ولا يجلدها إلا جالد واحد، وأما إثنان فلا».

الكندي: بيان الشرع، ج 71، ص 38.

(1) ابن بركة: الجامع، ج 2،

ص 527.

(2) الحضرمي: الدلائل والحجج، ج 1 - 2، ص 658.

٨٠٢ / ١٬٢٣٠