الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦86
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
ويؤكد هذا المبدأ أيضًا ما ذكره ابن عبد السلام بخصوص قاعدة:
«الجوابر والزواجر» (1).
والإثم - عند الإباضية - يتعلق بما تم ارتكابه عمدًا، وبالتالي تنعقد
المسؤولية الجنائية نتيجة لذلك (2).
(1) يقول ابن عبد السلام والغرض من الجوابر جبر ما فات من مصالح حقوق الله وحقوق عباده، ولا يشترط في ذلك أن يكون من وجب عليه الجبر آثما، وكذلك شرع الجبر مع الخطأ والعمد والجهل والعلم والذكر والنسيان، وعلى المجانين والصبيان، بخلاف الزواجر فإن معظمها لا يجب إلا على عاص زجرًا له عن المعصية، وقد تجب الزواجر دفعًا للمفاسد من غير إثم ولا عدوان كما في حد الحنفي إذا شرب النبيذ، ورياضة البهائم، وتأديب الصبيان استصلاحًا لهم ابن عبد السلام قواعد الأحكام في مصالح الأنام، مكتبة الكليات الأزهرية، 1411 هـ ـ 1991 م، ج 1، ص 178.
"
(2) جاء في معجم مصطلحات الإباضية «الإثم هو الذنب المتعمد الذي يستحق عليه العقوبة، قال تعالى على لسان ابن آدم إنّي أُرِيدُ أَن تَبُوا بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَبٍ النَّارِ وَذَلِكَ جزَاؤُا الظَّلِمِينَ} [المائدة: 29].
وبين الذنب والإثم عموم وخصوص، فكل إثم ذنب وليس كل ذنب إثما، يقول السالمي: «إن الذنب مطلق الجرم، عمدا كان أو سهوا، بخلاف الإثم فإنه ما يستحق فاعله العقاب، ويختص بما يكون عمدًا».
وقد يرد الإثم مرادفًا للخطيئة وللذنب وللوزر، حسب سياق النص».
معجم
مصطلحات الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص 16.