أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٥

الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي

ويقول الكدمي:

85

«الخطأ لا يوجب معاني العقوبة، وإن كان يوجب ما يثبت به من

الأحكام في غيره معاني العقوبة»).

لذلك بخصوص فيمن قتل أحدًا خطاً، هل يجب عليه حبس، وكيف

صفة حبسه؟ يقول الغافري:

«إنه لا حبس على من قتل أحدًا خطأ، وإنما عليه الدية» (2).

ويقول الجيطالي:

الخطأ

في المال يلزم الجاني فيه: «الغرم دون الإثم».

وبخصوص قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ، وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: 5]، يقول أطفيش:

وخرج بالتعمد النسيان والغلط فلا جناح فيهما» (4).

عن أمتي الخطأ والنسيان، يقول السالمي: والمراد رفع الإثم، الإمام السالمي: طلعة

الشمس، ج 2، ص 394.

(1) الكدمي: المعتبر، ج 4، ص 17.

(2) مبارك الغافري: صراط الهداية، ج 2، ص "

442

(3) الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1 - 2 ص 613.

(4) أطفيش: تيسير التفسير، ج 11، ص 237. لذلك يتحدث رأي عن: «الضمان لا الإثم»: «وما فعله الإنسان بمداواة أو معالجة حيث جاز له كقطع وكيّ وفصد وختن وبيطرة إذا أخطأ في ذلك فقام عنه هلاك فيلزمه الضمان لا الإثم، وقيل: يلزم العاقلة وقيل بيت المال، وليس للحامل أن تعمل ما يضر بحملها من أكل وشرب كبارد أو حار أو غيرهما كحجامة ورفع ثقيل وفصد ونزع ضرس فإن تعمدت مع علمها بالحمل لزمها الضمان والإثم وإن لم تعلم بالحمل فالضمان لا الإثم البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 9، ص 175.