الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٢412
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
«إذا كوّن الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها».
والثاني: التعدد المادي أو الحقيقي ويكون حيث تتعدد أفعال نفس الشخص تعددًا يترتب عليه تعدد للجرائم دون أن يفصل بينها حكم بات بالإدانة، أو يرتكب نفس الشخص عدة جرائم متتالية في فترة وجيزة كما لو سرق من منزل ولما انتبه الحارس ضربه فأصابه وركب سيارته بسرعة وعلى عجلة فأصاب أحد المارة.
وهي:
وبخصوص هذا النوع من أنواع التعدد توجد ثلاثة أنظمة طبقتها الدول،
1 - نظام تعدد العقوبات، وفيه يحكم القاضي بعقوبة كل جريمة ويجب على المحكوم عليه تنفيذها جميعها مهما بلغ مجموعها.
2 - نظام النطق بعقوبة أكثر الجرائم خطورة مع زيادتها للأخذ في الاعتبار الجرائم الأخرى التي ارتكبها الجاني.
- نظام عدم تعدد العقوبات وبمقتضاه يتم تطبيق عقوبة أكثر الجرائم خطورة دون زيادتها نتيجة لوجود جرائم أخرى.
مثلا القاعدة
هي
ويتوقف تطبيق هذا النظام أو ذاك، أو الجمع بينها، حسب ما يقرره قانون العقوبات في كل دولة. ففي مصر تعدد العقوبات، فقد نصت المادة 37 من قانون العقوبات على أن تتعدد عقوبات الغرامة دائمًا، ونصت المادة 38 على أن تتعدد عقوبات مراقبة البوليس، ولكن لا يجوز أن تزيد كلها على خمس سنين. أما العقوبات السالبة للحرية، فقد نصت المادة على أن تتعدد العقوبات المقيدة للحرية إلا ما استثني بنص المادتين أن تتعدد العقوبات المقيدة للحرية، إلا في حالتين
35، 36، فالقاعدة
هي