الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٣الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي
413
•
ما قررته المادة 35 وبمقتضاها «تجب عقوبة السجن المشدد بمقدار مدتها كل عقوبة مقيدة للحرية محكوم بها لجريمة وقعت قبل الحكم بالسجن المشدد المذكور» (نظام جب العقوبة).
ما قررته المادة 36 وبمقتضاها إذا ارتكب شخص جرائم متعددة قبل الحكم عليه من أجل واحدة منها وجب أن لا تزيد مدة السجن المشدد على عشرين سنة ولو في حالة تعدد العقوبات، وأن لا تزيد مدة السجن والحبس على عشرين سنة وأن لا تزيد مدة الحبس وحده على ست
سنين».
ويرد على قاعدة تعدد العقوبات عند تعدد الجرائم في القانون المصري استثناء نص فيه القانون على الحكم بعقوبة واحدة فقط، وذلك: «إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة وجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم المادة) 32) من قانون العقوبات المصري).
وقد عرف الفقه الإسلامي مسألة تعدد العقوبات بتعدد الجرائم)، إلا
(1) وتم تلخيص ذلك كما يلي: عرفت الشريعة من يوم وجودها نظرية تعدد العقوبات ولكنها لم تأخذ بها على إطلاقها، وإنما قيدتها بنظريتين أخرين الأولى هي: نظرية التداخل
والثانية
هي: نظرية الجب. نظرية التداخل معنى التداخل هو أن الجرائم في حالة التعدد تتداخل عقوباتها بعضها في بعض بحيث يعاقب على جميع الجرائم بعقوبة واحدة، ولا ينفذ على الجاني إلا عقوبة
واحدة كما لو كان قد ارتكب جريمة واحدة وتقوم نظرية التداخل على مبدأين: - أولهما: أن الجرائم إذا تعددت وكانت من نوع واحد كسرقات متعددة او زنا متعددة أو قذف متعدد فإن العقوبات تتداخل ويجزي عنها جميعًا عقوبة واحدة، فإذا ارتكب الجاني جريمة أخرى من نفس النوع بعد إقامة العقوبة عليه وجبت عليه عقوبة أخرى. والعبرة بتنفيذ العقوبة لا الحكم بها فكل جريمة وقعت قبل تنفيذ العقوبة تتداخل عقوبتها مع العقوبة التي لم يتم تنفيذها بعد.