أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٨

88

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

المبحث الأول

مبدأ «توقيع العقاب يكون للإمام أي: السلطات الدولة)

نشير إلى ماهية المبدأ، ونتائجه، والاستثناءات التي ترد عليه، وآثاره.

أ) ماهية المبدأ:

1

لولي الأمر: في إطار القانون الجنائي الإسلامي ـ أدوار أربعة، هي:

حق تحريم

أو إتيان أفعال معينة: وذلك مع مراعاة ما قرره الشرع في هذا الخصوص. تبدو هذه السلطة واضحة جلية في الجرائم التي لم يقرر لها الشرع نص تجريم أو عقاب (جرائم التعزير).

- حق تخصيص القضاء، إذ يعتبر ذلك من إطلاقات ولي الأمر وفقًا لما تمليه عليه المصلحة العامة وتحقيق العدل بين الناس.

ـ حق العفو عن الجريمة وعن العقوبة في جرائم التعزير التي وقعت وبالتالي فليس له العفو عنها قبل وقوعها ولا عن العقوبة قبل الحكم بها، لأن ذلك ليس عفوًا وإنما هو ترخيصًا بارتكاب الجريمة وعدم تحمل العقوبة.

- توقيع العقوبة المقررة على مرتكبي الجرائم.

وهكذا يعد توقيع العقاب إحدى الوظائف الأساسية المنوطة بالإمام. ذلك أن الأحكام لا تقوم إلا بالإمام».

لذلك فمن الثابت أن إقامة الحدود ولاية مخصوصة بالسلطان» (2). بل

يقول ابن بركة

(1) معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص

101

(2) ابن الأزرق الأندلسي: بدائع السلك في طبائع الملك، الدار العربية للكتاب، تونس ـ

ليبيا، ج 2، ص 656.