الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٣الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي
463
القاتل فيمن قتل إذا كان ممن يقتل به واستددنا الأموال من آخذيها وآكليها وهدرنا، عنهم جميع ما أصابوا منا في محاربتهم، لأنا وإياهم في حال لا نأخذ الحق ممن لا ندفع له الحق، ويهدر عنهم جميع أصابوا منا في محاربتهم، إلا قائم العين من الأموال، فإنه مردود إلى
المتدينين،
أهله» (1).
ما
كذلك بخصوص قطاع الطريق إذا تابوا قبل أن يقبض عليهم، يقول الإمام أبو عبيدة: «إذا كانوا مستحلّين سقطت عنهم الدماء والأموال إلا ما كان في أيديهم منها، وإذا كانوا منتهكين لم يسقط عنهم شيء فيقتص منهم فيما أصابوا في المستحلين وخالفه ابن عبد العزيز في المستحلين، وقال بوجوب القصاص منهم ورد الأموال لأنها حرام قبل استحلالهم لها، وقال حاتم بن منصور: قول ابن عبد العزيز أقرب إلى القياس ولكن أتبع
السلف» (2).
وجاء في معجم مصطلحات الإباضية:
ومن جاء من أهل الشرك تائبًا قبل أن يقدر عليه، هدر عنه ما أصاب في محاربته» (3).
(1) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، مج 2، ج 3، ص 104 ـ 105، انظر أيضًا: الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 232، السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، ج 2، ص 298. (2) مبارك الراشدي: الإمام أبو عبيده مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه، 1413 هـ ـ 1992 م، ص 476؛ وقد علل ابن عبد العزيز رأيه بقوله: «لأني لا أضع عنهم شيئًا من ذلك لاستحلالهم شيئًا كان حرامًا عليهم في أصل الدين؛ لأن الدماء قد حرمت قبل استحلالهم إياها ودينونتهم فيها، أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، المرجع السابق، ج 3،
(3)
معجم
322،230
مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 246.