أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٢

462

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

2 - أكد الإباضية أن التنصل من التباعات الخاصة بمظالم العباد في الحقوق والأموال والفروج يكون بالتنصل منها وبالأداء أو المحاللة.

يقول الجيطالي:

اعلم أن مظالم العباد التي قدمناها من الحقوق والأموال والفروج لا تجوز توبة من هي في يده أو في ذمته إلا بالتنصل منها إلى أربابها والخروج منها بالأداء أو المحاللة منهم له بطيبة نفس، ولا أعلم بين الأمة هذا خلافا، واختلفوا إذا لم يجد أربابها بعد ما تاب فقيل عن ابن عباس: هو قفل ضاع مفتاحه، وقيل: تصدق بها على الفقراء وأظنه قول ابن حمد لله، وأحسبه أنه قول جمهور العلماء» (1).

في

مسعود

- أكد الإباضية أن التوبة تعفي من العقاب في حالتين:

الأولى: توبة المرتد تمنع من توقيع حد الردة، وهكذا قيل: «فإن رجع المرتد قبل أن يقتل فإن توبته تقبل بالإجماع» (2).

والثانية: توبة المحاربين قبل القدرة عليهم، تمنع من توقيع حد الحرابة. يقول الوارجلاني:

وإن لم نقدر عليهم، لكنهم جاءوا، تائبين بعد ما قتلوا منا وأكلوا الأموال، أسقطنا عنهم حد الحرابة، وأخذناهم بما فعلوا خصوصا، وقتلنا

ذات المرجع ذات الموضع راجع أيضا، بخصوص التوبة: المحقق الخليلي، تمهيد قواعد الإيمان، ج 12، ص 192 - 194 ابن جعفر: الجامع، ج 8، ص 22، جوابات ورسائل العلامة البطاشي، الطبعة الأولى، 1424 هـ ـ 2003 م، ص. 304 - 305، ابن عمر: حاشية الترتيب للوارجلاني، ج 5، ص:

164 - 165

(1) الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1، ـ 2، ص 268.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 71، ص 10، العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص 104 - 105.

٩٢٣ / ١٬٢٣٠