الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧=
17
الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية
•
•
•
أن هذا يعد تطبيقًا لمبدأ إقليمية الجرائم والعقوبات.
أن هذا تأكيد بسط سلطان الدولة الإسلامية فوق إقليمها.
أن هذا من شأنه ردع كل من تسول له نفسه ارتكاب جريمة ما، أن يمتنع عن ارتكابها، خشية توقيع العقوبة عليه.
أن هذا يدفعهم إلى احترام قوانين الدولة الإسلامية وإلى عدم الخروج عليها. أن من شأن هذا كفالة وتحقيق الاستقرار في المجتمع.
أن من أثر ذلك تقليل عدد الجرائم المرتكبة في إقليم الدولة الإسلامية.
ثانيا - وبالنسبة للجرائم المرتكبة ضد المسلمين
فالأمر أيضًا كذلك. وهكذا بخصوص اليهودي أو النصراني يستكره المسلمة، قال أبو عبيدة:
يقتل اليهودي والنصراني الراكب ذلك من المسلمة بالاستكراه»، وقال ابن عبد العزيز: «بلغنا أن عمر بن الخطاب له قتله، وقال: ليس على هذا
صالحناكم».
(1) أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 3، ص 208. انظر أيضا الرستاقي: منهج الطالبين، ج 5، ص 269؛ السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص 281.
281
كذلك جاء في لباب الآثار: «قلت لأبي سعيد: ما الفرق إذا كان أتباع الجبار من أهل القبلة حكمهم حكمه ولو كان فيهم من أهل الشرك ولم يكن حكم اتباع المشرك كحكمه إذا كانوا من أهل القبلة وقد كان الفريقان كلاهما معينًا لهم وناضرًا قتل المسلمين». قال: «الله أعلم، ولا أعلم في هذا فرقًا من حفظ ولا بأثر وإن خرج فرق عندي في ذلك فمن وجد أن أهل الذمة من المشركين كما لم يحاربوا على الامتناع بما يجب عليهم فهم أهل أمن لأهل القبلة وما داموا أهل أمن لأحد من أهل القبلة ممتنعين عما يلزمهم في