الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ١٧أما الجواب عن أي طريق دخلتُ هذا الميدان فكان كما قلت أولا غرامي بالصحف والمجلات وما إليها فكنت أولا أبادل أخي الحاج عمر العنق(1) الذي كان مقره التجاري في تبسة وهو يبادلني بدوره بشبه جريدة. أما أنا فكنت حررت له صحيفة باسم " قوت الأرواح" وأنا بالقرارة، و أما هو هو فقد بادلني بجريدته باسم "الرحيق المختوم" فتشتمل هذه المبادلات من الجرائد والمواضيع المطروقة إذ ذلك مثل 'الافتتاحية ' الأخبار الخارجية – السياسة- الحكم- .. الخ .. " وذلك سنة 1913 أو سنة1914م.
ومما يتصل بغرامي بالجرائد النكتة الآتية الفريدة: ذلك أني مع غرامي بها مولع بطبعي وفطرتي منذ صغري بالحدائق الغناء والظلال الوارفة فصرت آخذ مجموعة مما لدي من الجرائد فأقصد بها حديقة من الحدائق الغناء وآخذ معي وقيدة أجمع ما لدي من القش والحطب فأوقد النار فيها لكي يسخن المكان الذي أقعد فيه ثم أكنس الرماد من المكان فأفرش فيه فراشا وهناك أختلي بما أصحب من الجرائد فأقرأ وأتتبع كل ما فيها من فصول بين ظلال الحدائق وفي مكان دفء، والفصل فصل شتاء. ونكتة أخرى هي أني آخذ منشفة عندما أشرع في إطلاق الماء للنخيل فإذا فتحت مجرى الماء يمتلئ الحوض أغسل يدي وأنشف بالمنشفة فأنشفها وأقعد مراقبا لامتلاء الحوض حتى أشبع نهمي بقراءة جريدة فإذا امتلأ حولت المجرى الرئيسي للماء إلى حوض يليه وهكذا دواليك.
7) نشأة صحيفة وادي ميزاب و فصولها.
- أما السؤال السابع: ما هي أول جريدة قمت بتأسيسها، وكم عاشت هذه الجريدة وفي أي مكان كنت تصدرها، وكم صفحاتها، وما هو حجمها وأعداد السحب؟
(1) ـ جمعية التراث: معجم إعلام الإباضية، ج3،ص628،رقم648.