الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ١٩

أما كلمتنا عن كل ما يخص تلك الجرائد فالجواب: أما وادي ميزاب فقد هال الحكومة الاستعمارية أمرها فطال استنطاقها لي عن كثير من فصولها، واشتدت الأزمة بيني وبينها خصوصا في عدد 17 الذي يحمل العنوان التالي: 'الاعتماد على النفس' فقد انتفضت منه الدوائر الفرنسية لما يحمل بين طياته من قنابل التقريع المنصبة على رأس الاستعمار إذ ذاك. ومما جاء فيه قولي: ماذا استفادت تونس من اعتمادها على كتلة الشمال؟ ماذا استفادت الجزائر من اعتمادها على الأم الحنون؟ ماذا استفاد المغاربة من اعتمادهم على الأولياء وسكان القبور.

نعم استفاد المصريون عندما اعتمدوا على أنفسهم، واستفاد السوريون عندما اعتمدوا على أنفسهم.

هز المستعمر رأسه – مسيو ميرانت- مدير الداخلية بالجزائر وقال: عوض أن تسأل ماذا استفاد … ماذا استفاد .. ماذا استفاد .. اسأل نفسك ماذا جزاء من يشاقق فرنسا السجن أو الإبعاد أو الشنق، فأجبته: قائلا: أنا لا يهمني إذا قمت بواجبي من النصح والإرشاد نحو أمتي أن يكون حكمي السجن أو الإبعاد أم الشنق، ثم واصل كلامه أن الدولة ليست في حاجة إلى نصحك انصح نفسك.

وقال يا بني أوصيك أن تترك السياسة جانبا فهي بحر من دخل فيه غرق، فقلت نحن نحب أن نتعلم شيئا في غوص هذا البحر .. الخ ..

وهكذا كانت فصول 'وادي ميزاب ' قوارع وقنابل على رأس الاستعمار مما يستدعي تفاصيلها مجلدا ضخما، وإليك نماذج منها:

قد جمعت لي لدى الحكومة ملفات استنطاق شديد وإليك نماذج منها:

١٨ / ٨٧