الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٤٣

جماهير الناس في المسجد وإليه يرجع الحل والعقد والأولوية في إبرام أمور الحلقة والهيمنة على سيرها العام.

2 - المؤذن: يتولى أمر الأذان وضبط الوقت في سائر أوقات الصلاة حسب فصول السنة ومراقبة سير الميضأة ونظافتها وما إلى ذلك وسير المسجد كذلك.

3 - أما الإمام: فإنه يتولى أمر الصلاة بإمامته لعامة الناس وتحري وقت الصلاة بحضوره الدائم بدون تخلف ولا تأخير في أوائل الوقت لوجه الله لأن الصلاة في وقتها خير من الدنيا وما فيها، وهو الذي يعلن حكم البراءة على العصاة المحكوم عليهم بذلك بعد اتفاق العزابة على ذلك، كما أن له حق إعلان العفو إذا رأى إخوانه ذلك إذا لم يكن الشيخ حاضرا.

4 - أما وكيلا الأوقاف فهما مسئولان على السهر لتنمية مال الوقف وحسن التصرف فيه بما يلائم مصلحة الوقف وحال الوقت. ولكل من الوكيلين – عادة – مفتاح خاص لخزانة المسجد لا يفتح قفل الخزانة حتى يحضرا معا حتى لا يستأثر أحدهما بأمر الوقف دون الآخر.

5 - وأما المعلمون فهم المسئولون بتعهد تعليم صبيان المحضرة القراءة والكتابة بما أوتوا من حذق وصدق ونباهة وأمانة بدون ملل أو سأم وصبر على مشقة تعليم الصبيان لكتاب الله لوجه الله سبحانه وتعالى، وهم مسؤولون على سير محضرتهم أمام العزابة كما أن لهم بدورهم أن يعرضوا على حلقة العزابة جميع ما يطرأ من مشاكل المحضرة فيما يخص عمارتها وسير المتعلمين حتى يمكن لهم أن يؤذوا رسالة التعليم بين سائر أبناء البلد على الوجه الأكمل.

6 - وأما الغسلة فهم كذلك مسؤولون عن أداء واجبهم نحو غسل أموات المسلمين كلما دعوا لذلك في باب المسجد إيذانا بوفاة فلان بن فلان. وعليهم جميعا أن يلبوا الطلب مهما

٤٢ / ٨٧