الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٤٤كانت شواغلهم لوجه الله تعالى، اللهم إلا إذا كان الميت محكوما عليه ببراءة المسلمين ومات على ذلك مصرا على غير توبة فإنهم إذا دعوا إلى ذلك لا يستجيبون إلى ذلك ولا يتركونه بغير غسل وإنما يكلفون بأمره بعض العامة من غير المنظور إليهم.
وكذلك الشأن في الغاسلات من النساء فإنهن لا يستجبن إلى غسل امرأة ماتت وهي محكوم عليها بالبراءة وإنما يكلن أمرها إلى غير المنظور إليهن من النساء يتولين غسلها كذلك، وذلك كله ردع وزخر للعصاة من الرجال والنساء من المسلمين … والمسلمات على السواء.
6) [القانون الأساسي للعزابة]
سادسا: أما قانون العزابة الأساسي فقد وضعه مؤسسها الإمام أبو عبد الله محمد بن بكر وكان يشتمل على نقط عامة عريضة في شروط العضو وسلوكه بينه وبين الله وبينه وبين العباد وبينه وبين وظيفته في العزابة، وكان وضع هذا القانون أول تأسيسه لحلقة العزابة في مسجد المُنية ببلد كنومة بالحامة حامة الجريد(1) المسماة حامة البهاليل بعد أن استمهل أبناءه الذين ألحوا عليه في وضعه أربعة أشهر ليخلو فيها بنفسه.
فلما أتمه وقد تمت مدة 04 أشهر(2) عرضه عليهم وعلى مشايخ ذلك الوقت خصوصا شيخه أبا زكرياء بن أبي مسور فاستحسنه الجميع واستبشروا به خيرا ولم يزيدوا عليه ولم ينقصوا.