الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٤٩

و كانت عادة السلف أنهم يعقدون مجالسهم الرسمية في روضات هؤلاء العلماء فتنسب مجالسهم إليها: تارة مجلس أبي عبد الرحمن الكرثي، وتارة مجلس سيدي عيسى بن اسماعيل وتارة مجلس عمّي سعيد، والمجلس واحد وأعضاؤه واحدة ونظامه واحد، وأهدافه واحدة وإنما تعددت الأماكن فقط، يتحرى أعضاء هذا المجلس أماكن الهدوء والبعد عن الحركة والضوضاء ومجالي العبر تثيرها ذكريات قبور العلماء والصالحين.

4) [عضوية المجلس]

رابعا: أما أعضاؤه فهي تتألف من كبار عزابة القصور الثمانية وكبار العلماء الذين انتهت إليهم رئاسة العلم في زمنهم مثل الشيخ عبد العزيز الثميني(1) صاحب النيل من بني يزقن، ومثل الشيخ بكلي حمو بن أبي أحمد والعلامة ابنه الحاج عمر بن حمو عمّ العلامة الشيخ بكلي عبد الرحمن بن عمر من آل العطف … الخ … ومثل الشيخ بيوض إبراهيم في القرارة.

ويمثل في عضوية المجلس كبير العزابة في بلده أو عالم من أهله بحيث لا ينعقد المجلس إلا وقد تكامل ممثلو القرى الثمانية: وارجلان – غرداية - مليكة- يزقن- بنورة- العطف- بريان- القرارة.

5) [مهام المجلس]

خامسا: أما مهماته ومشمولات أنظاره التي تدور عليها مداولاته فكل ما يهمّ البلاد من المشاكل العامة والنوازل الراهنة في الشؤون الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية

(1) ـ جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، ج3،ص532،رقم555.

٤٨ / ٨٧