الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٥٤

الإمامين وقد وصل الآن في سورة (ص)(1). أطال الله بقاءه إلى ختام القرآن(2) على هذا الطراز العالي.

ختمات العزابة للقرآن العزيز:

للعزابة في مساجد ميزاب ختمات ثلاثة للقرآن الكريم:

الأولى: عند ختم القرآن في قراءتهم الدورية له في كل أسبوع ويعقدون لها حفلا كبيرا بما أمكن من الصدقات تبرعا وقد يلقى بعض علماء البلد من غير شيخ العزابة درسا على العامة يشتمل على نصائح تدور حول المشاكل الراهنة. ولهذا الحفل وظيف(3) خاص من وظائف المسجد يوزع على الحاضرين مع الصدقات التبرع المؤصى إليها من المحسنين وتدور هذه الختمة في نحو مدة شهر.

الثانية: من المعلوم أن العزابة يفرقون على الطلبة أجزاء من القرآن الكريم يقرءونها في عشية كل خميس جماعات جماعات ولهؤلاء أيضا وظيف مع وظائف المسجد فإذا أتموا القراءة التأموا في مجلس واحد وختموا هناك الختمة الثانية أثناء توزيع صدقات تبرعا كل ليلة الجمعة. وهذا في الشتاء.

وأما في سائر الفضول فإنهم يفرقونه كذلك في حلقات لتلاوته بين العشاءين، ولهذه الحلقات وظيف آخر من وظائف المسجد كذلك.

وبهذه التلاوة تنعقد ختمة ثالثة بعد صلاة العشاء في كل ليلة من ليالي الجمعة.

(1) - أي السورة الثالثة من الجزء الأخير رقمها 38 من ترتيب المصحف. أي في يوم 01 ذي الحجة 1390هـ.

(2) - وقد أجاب الله دعاء الشيخ المؤلف رحمه الله وختمه يوم 26 ربيع الأول 1400/ 12 فبراير 1980.

(3) - أي وقف خاص يوزع على عمار المسجد الحاضرين في ذلك الوقت.

٥٣ / ٨٧